أحمد بن محمد الخفاجي

20

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

وينتقل بعدها نقلة توسعية إلى أمهات المعاجم ، فيحكي عنها ما أثبتته من دخيل ، أو يناقش ما فيها من آراء ، وبخاصة ما اهتمت بصحيح اللغة . منها « الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية » لإسماعيل بن حماد الجوهري ، و « المحكم والمحيط الأعظم » لابن سيدة ، و « لسان العرب » لابن منظور ، و « المصباح المنير » للفيومي و « تهذيب اللغة » للأزهري . . . ويعطي أهمية كبرى لكتب الأفعال ؛ لذلك كانت له التفات إليها وإحالات كثيرة عليها ، منها ، « كتاب الأفعال » لسعيد بن محمد المعافري السرقسطي ، و « كتاب الأفعال » لعلي بن جعفر السعدي المعروف بابن القطاع ، وكتاب « المثلث » لابن السيد البطليوسي . وكان لكتب « الغريب » الصدر الرحيب في أصول كتابه الشفاء ، منها كتاب « غريب الحديث » لأبي عبيد القاسم بن سلام ، وكتاب « الفائق في غريب الحديث » للزمخشري ، و « المفردات في غريب القرآن » للراغب الأصفهاني ، و « النهاية في غريب الحديث والأثر » لمجد الدين بن الأثير . . . وسعى شهاب الدين الخفاجي لجمع مادة كتابه من أصول أخرى ، كشروحات المعلقات والدواوين ، على شاكلة : « شرح القصائد العشر » ليحيى بن علي التبريزي ، وشرح « ديوان أبي تمام » للتبريزي نفسه ، وشرح « حماسة أبي تمام » للمرزوقي وغيره ، وشرح « سقط الزند » لعبد اللّه بن محمد المعروف بابن السيد . . . وتتبع مادته في مظان أخرى ، كتلك التي تهتم بكلام الناس العادي ، من أمثله كتاب « ربيع الأبرار » للزمخشري ، و « الزاهر في معاني كلمات الناس » لمحمد بن القاسم المعروف بابن الأنباري . . . ولم يترك مصادر أخرى تلقي بأضوائها على مادة « دخيل » العربية إلا وعاد إليها ، ونقل عنها ، منها كتاب « الأمالي » لعبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي ، و « رسالة الغفران » لأبي العلاء المعري ، و « محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء البلغاء » للراغب الأصفهاني . . . وعرفت للخفاجي التفاتة إلى كتب البلدان ، ككتاب « معجم البلدان » لياقوت الحموي ، وكتب التراجم ، منها « وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان » لابن خلكان ، وكتب الحضارة والتاريخ ، من أمثلة كتاب « مروج الذهب ومعادن الجوهر » لعلي بن الحسين المسعودي ، و « الكامل في التاريخ » لعز الدين بن الأثير . . .